لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

43

في رحاب أهل البيت ( ع )

ونحن نعلم أن كل معصية هي ظلم للنفس على الأقل ، وكل عاص ومذنب ظالم في عرف القرآن ، إذاً فالأنبياء أصحاب المنصب الإلهي النبوة لا بدّ أن يكونوا منزّهين عن كل ظلم ومعصية . سابعاً : العصمة وضرورتها في الإمام تعتقد الإمامية أن العصمة مطلقة في النبي والإمام ، وتعني أنّه معصوم عن الذنب ومنزّه عن الخطأ والنسيان والسهو ، ولا يتلبس بالجهل والغفلة ، سواء كان ذلك قبل البعثة أو الإمامة أو بعدها ، فهو إنسان كامل لا يعتريه النقص البشري ولا يغلب عليه الميل النفساني من ولادته إلى مماته ، فهو معصوم في معتقده وفي أفعاله الدينية وفي تكاليفه الشرعية وفي تبليغه للأحكام الشرعية الإلهية ومستقيم في طباعه . وتأتي العصمة وضرورتها في الإمامة تبعاً لضرورة الإمامة بعد النبوة ، ولهذا استدلّ الإمامية على وجوب الإمامة بقاعدة اللطف ، أي أن الإمامة لطف من الله عزّ وجل كما هي النبوة . واللطف فيض إلهي ، لأن المولى حينما خلق الإنسان أراد له أن يصل إلى منتهى كماله الإنساني ،